شهدت رياضة الفروسية في سوريا خلال العقود الماضية مراحل متباينة، إذ كانت تدار ضمن إطار مركزي
محدود،
ما أدى إلى حصر نشاطاتها في نطاق ضيق لا يعكس عراقة الفرسان السوريين وأصالة الخيل العربية السورية.
ومع انبثاق عهد جديد من الحرية والإصلاح، بدأت الفروسية السورية تستعيد مكانتها الطبيعية كإرث وطني
وثقافة
راسخة في وجدان السوريين.
جاء تأسيس الاتحاد العربي السوري للفروسية ليشكل خطوة مفصلية نحو بناء إدارة وطنية مستقلة تُعنى
بتطوير هذه
الرياضة النبيلة، وتنظيم أنديتها على امتداد الجغرافيا السورية، بما يعكس روح التعاون والوحدة بين
جميع الفرسان
والمهتمين بهذا المجال.
اليوم، يمثل الاتحاد مظلة رسمية لجميع أندية الفروسية في سوريا، ويعمل على ترسيخ مبادئ النزاهة
والاحتراف،
وصون التراث الفروسي العريق الذي تمتاز به بلاد الشام منذ قرون.
عضو
عضو
رئيس الاتحاد
نائب الرئيس
أمين السر
لقد كانت الفروسية في سوريا دائمًا أكثر من مجرد رياضة، فهي مزيج من الأخلاق والشجاعة والكرامة، وجزء من
هوية هذا الوطن العريق. وبعد سنواتٍ طويلةٍ من التحديات، نعيش اليوم مرحلة جديدة من العمل والبناء، هدفها
إعادة هذا الإرث العظيم إلى مكانه الطبيعي بين شعوب المنطقة والعالم.
لقد تسلّمنا ملف الفروسية في وقتٍ كانت تعاني فيه مؤسساتها من الضعف والانقسام، لكننا آمنّا أن النهوض
الحقيقي يبدأ من الإنسان، من الفارس نفسه، ومن كل من يؤمن بأن التعاون والإخلاص هما الطريق نحو النجاح.
عملنا خلال الأشهر الماضية بروح الفريق الواحد لإحياء النادي المركزي، وإعادة الحياة إلى الميادين التي غابت
عنها الخيول، ووضع أسسٍ إدارية وتنظيمية جديدة تُعيد الثقة بين الاتحاد والأندية والفرسان.
نؤمن أن الفروسية ليست حكراً على أحد، بل هي إرث كل السوريين، وأن واجبنا اليوم هو أن نعيد لهذه الرياضة
رونقها، ونفتح أبوابها لكل من يحمل شغفها.
هدفنا بناء جيلٍ جديدٍ من الفرسان يعتزّ بانتمائه، ويحمل قيم الأصالة والانضباط والتواضع، جيلٍ يُثبت أن سوريا
رغم الجراح قادرة على النهوض من جديد، بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين.
باسم الاتحاد العربي السوري للفروسية، أُحيّي كل فارسٍ ومدرّبٍ وإداريٍ يعمل بإخلاص في سبيل هذه الرياضة
النبيلة، وأعدكم أن يكون الاتحاد بيتكم الجامع ومظلتكم الداعمة في كل الميادين.
مع فائق الاحترام والتقدير،
أخوكم زيد أبو زيد - رئيس الاتحاد العربي السوري للفروسية
إعادة بناء البنية المؤسسية للفروسية السورية على أسس مهنية وتنظيمية حديثة تضمن استقلالية الأندية وفاعلية عملها ضمن منظومة واحدة منسقة'
تعزيز الثقة والتعاون بين الاتحاد والأندية عبر فتح قنوات تواصل شفافة وتشاركية، تُعيد اللحمة الطبيعية بين جميع مكونات الفروسية السورية
تأهيل الكوادر الفنية والإدارية من مدربين، حكام، وفرسان، وفق برامج تدريبية ومعايير احترافية تواكب التطور العربي والدولي
النهوض بالبنية التحتية للأندية ومراكز التدريب، ودعم إعادة إحياء المرافق المتضررة أو المتوقفة لضمان استدامة النشاط الرياضي في مختلف المحافظات
تنظيم البطولات المحلية والعربية والدولية بشكل منتظم يضمن المنافسة العادلة، ويعيد لسوريا موقعها المرموق في ساحة الفروسية الإقليمية
حماية الخيل العربية السورية الأصيلة وتوثيق سلالاتها كجزء من التراث الوطني والهوية الثقافية لسوريا
إشراك المجتمع السوري في ثقافة الفروسية عبر برامج توعوية وتربوية تُبرز قيم الشجاعة، النخوة، والانتماء المتجذرة في هذه الرياضة النبيلة .